النسفي
10
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
قوله عليه السلام : ( لا يقبل اللّه تعالى صلاة امرئ حتّى يضع الطّهور مواضعه ) « 1 » فهذا بالفتح لأن المراد به الماء الذي يتطهّر به ، أو التراب الذي يتيمّم به ، وقول النبي عليه السلام ( الوضوء شطر الإيمان ) « 2 » أي شرط جواز الصّلاة لأن الشطر في الأصل هو النّصف ، والإيمان ههنا أريد به الصّلاة ، كما في قوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [ البقرة : 143 ] . أي صلاتكم إلى بيت المقدس ، سميت الصّلاة إيمانا لأن جوازها وقبولها به ، فجعل الوضوء نصف الصّلاة على معنى أنهما فعلان أحدهما وهو الوضوء شرط الآخر ، وهو الصّلاة . والاستنجاء : طلب طهارة القبل والدّبر ، مما يخرج من البطن بالتراب أو الماء ، قال صاحب مجمل اللّغة : النّجو : ما يخرج من البطن « 3 » . . وقال القتبي : أصله من النّجوة : وهي الارتفاع من الأرض « « 1 » » ، وكان الرجل إذا أراد قضاء الحاجة تستّر بنجوة ، فقالوا : ذهب ينجو ، كما قالوا : ذهب يتغوّط إذا أتى الغائط ، وهو المكان المطمئنّ من الأرض لقضاء الحاجة ، ثم سمّي الحدث نجوا واشتقّ منه « استنجى » إذا مسح موضعه أو غسله « « 2 » » . والاستطابة « « 3 » » : كذلك ، وهي طلب الطيب أي الطّهارة . والاستجمار : التّمسح بالجمار « « 4 » » ، وهي جمع جمرة وهي الحجر ، قال النّبيّ عليه السّلام : ( إذا استجمرت فأوتر وإذا توضأت فاستنثر ) « « 5 » » . والإيتار : أن تجعل ذلك وترا
--> - [ فرض الوضوء ] أنظر نصب الراية ( 1 / 159 - 160 ) . ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 5 / 37 ) ح [ 4525 ] بلفظ « لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما امره اللّه ، . . . » انظر تلخيص الحبير ( 1 / 231 ) ح [ 6 ] ( 2 ) أخرجه مسلم : الطهارة ( 1 / 203 ) ح [ 1 / 223 ] بلفظ : « الطهور شطر الإيمان » . والترمذي : الدعوات ( 5 / 535 ) ح [ 3517 ] والنسائي : الزكاة ( 5 / 3 - 5 ) [ افتتاحية كتاب الزكاة ] وابن ماجة : الطهارة ( 1 / 102 ) ح [ 280 ] . ( 3 ) ذكره في القاموس المحيط بنصه وتمامه [ 4 / 393 ] . « 1 » قال في القاموس : والنّجاء اسم ما ارتفع من الأرض [ 4 / 393 ] . وقال صاحب المطلع على أبواب المقنع الحنبلي : قيل هي من النجوة أي ما ارتفع من الأرض كأنه يطلبها ليجلس تحتها قاله ابن قتيبة . انظر المطلع على أبواب المقنع [ ص / 11 ] . « 2 » قال الفيروزأبادي : استنجى اغتسل بالماء أو تمسح بالحجر . انظر القاموس المحيط [ 4 / 393 ] . « 3 » ذكره في القاموس وقال : واستطاب استنجى [ 1 / 98 ] . « 4 » قال في القاموس المحيط : واستجمر استنجى بالجمار [ 1 / 393 ] . « 5 » أخرجه البخاري : الوضوء ( 1 / 316 ) ح [ 162 ] ، ومسلم : الطهارة ( 1 / 212 ) ح [ 20 / 237 ] نحوه ، والترمذي : الطهارة ( 1 / 40 ) ح [ 27 ] والنسائي : الطهارة ( 1 / 57 ) [ باب الأمر بالاستنثار ] ، وابن ماجة : الطهارة ( 1 / 142 ) ح [ 406 ] وأحمد : المسند ( 4 / 385 ) ح [ 18841 ] ولفظه عندهم .